في أعماق معقل طائفة الشياطين، احتُفل بعودة السيد الشاب الثالث، تشون هاجين، بعد شفائه من إصابات خطيرة. كان الحضور مهيبًا، امتلأت القاعة بوجوه زعماء الطائفة وأتباعها المخلصين، الذين تردد صدى تحياتهم في الأرجاء. لكن خلف ابتسامة تشون هاجين المجاملة، اختبأت حقيقة مذهلة: فهو ليس السيد الشاب الحقيقي، بل تشون هاجين، القاتل الأسطوري من التحالف السماوي الصالح، الذي تناسخ في جسد عدوه اللدود. بينما كان يستمع إلى كلمات الترحيب المزيفة ويشاهد مظاهر الولاء المصطنعة، راودته ذكريات حياته الماضية، حيث كان سلاحًا فتاكًا في يد المريم الأرثوذكسية. تذكر معركته الأخيرة اليائسة من أجل الحرية، والتضحية التي قدمها لنيلها. الآن، وجد نفسه محاصرًا في جسد عدوه، محاطًا بأشخاص يجهلون هويته الحقيقية. غادر تشون هاجين القاعة، مشاعر متضاربة تعصف بداخله. في طريقه، التقى بـ"بيوك جي"، حارسه الشخصي، الذي استقبله بترحاب زائف. تبادلا بضع كلمات مجاملة، إلا أن تشون هاجين شعر بنظرات بيوك جي الحادة تخترق قناعه الهادئ. أدرك أن عليه أن يكون حذرًا للغاية، فأي خطأ بسيط قد يكشف حقيقته ويقضي على آماله في الحرية الجديدة. في الخارج، التقى بـ"يو سول آه"، التي بدت قلقة بشأن حالته. أظهرت له اهتمامًا دافئًا، إلا أن تشون هاجين حافظ على مسافة احترازية، عازفًا عن التورط في أي علاقة قد تعرّض مهمته للخطر. كان عليه أن يتعلم قواعد هذه اللعبة الجديدة بسرعة، وأن يفهم دوافع كل من حوله. في لحظة انعزال، أخرج تشون هاجين سيفه، متأملاً انعكاسه على سطحه المصقول. تذكر مهاراته القتالية الاستثنائية، التي كانت سلاحه الوحيد في حياته الماضية. الآن، سيستخدم هذه المهارات لحماية نفسه، وربما لتحقيق أهدافه الجديدة. في مواجهة حتمية، اضطر تشون هاجين للدفاع عن نفسه ضد هجوم مفاجئ. انفجرت قوته الكامنة، محولًا إياه إلى إعصار من الفولاذ والدمار. مهارته القتالية فاقت كل التوقعات، مما أثار دهشة ورهبة من شاهدوه. أدرك الجميع أن السيد الشاب الثالث قد عاد أقوى من ذي قبل. انتهى الفصل بتأكيد تشون هاجين على عزمه على التكيف مع وضعه الجديد، وعدم نسيان الماضي الذي دفعه إلى هذه النقطة. فقد قرر ألا يكون مجرد دمية في يد طائفة الشياطين، بل أن يصنع مصيره بنفسه، وأن يسعى للحرية التي طالما حلم بها، ولو كان ذلك يعني قلب الموازين في هذه الحرب بين الخير والشر.